مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
36
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وقال الشيخ الأعظم : « فالعمدة في سلب عبارة الصبيّ هو الإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة العظيمة ، وإلّا فالمسألة محلّ إشكال » « 1 » . وفي العناوين : « والوجه في ذلك أمور : أحدها : الإجماع المحصّل من الأصحاب ، الظاهر بالتتبّع في كلامهم ، حيث إنّهم يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات ، وهو الحجّة . . . ثانيها : منقول الإجماع حدّ الاستفاضة . . . » « 2 » . وفيه : أنّ الإجماع ممنوع ؛ لأنّ جماعة من الأصحاب خالفوا « 3 » في ذلك ، كما يظهر من الشيخ في المبسوط ، حيث يقول : « ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه . . . وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً » « 4 » . وفي موضع آخر : « وإذا تزوّج - الصبيّ - بغير إذن وليّه فنكاحه باطل ، وإن تزوّج بإذنه صحّ النكاح ، والبيع إن كان بغير إذن وليّه لم يصحّ ، وإن كان بإذنه قيل فيه وجهان : أحدهما : يصحّ كالنكاح ، والثاني : لا يصحّ » « 5 » . وتردّد المحقّق في الشرائع في إجارة المميّز بإذن الوليّ « 6 » بعدما جزم بالصحّة في العارية ، حيث يقول : « ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة » « 7 » . وفي القواعد : « وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر » « 8 » .
--> ( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 278 . ( 2 ) العناوين 2 : 674 . ( 3 ) لا يخفى أنّ هذا المقدار من المخالفة لا يضرّ بحجّية الإجماع حتّى على مسلك المتأخّرين . ( م . ج . ف ) ( 4 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 . ( 5 ) نفس المصدر : 286 . ( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 180 . ( 7 ) نفس المصدر : 171 . ( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 137 .